محمد رضا الناصري القوچاني

242

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

يقدم التقييد على التخصيص . ولذا أشار المصنف بقوله ( فالمعروف في وجه تقديم التقييد ) في المثال المذكور أي بحسب التفحص وجدنا ( كونه ) أي التقييد ( أغلب من التخصيص وفيه تأمّل ) . [ في بيان أقسام العام ] وجهه : أن كلامنا في التقييد المنفصل ولم يثبت أنّ التقييد المنفصل أكثر من التخصيص ( نعم إذا استفيد العموم الشمولي ) نحو : أكرم الهاشمي ( من دليل الحكمة ) يعني من مقدّمات الحكمة ( كانت الإفادة غير مستندة إلى الوضع كمذهب السلطان قده ، في العموم البدلي ) « 1 » يعني أن العموم الشمولي الغير

--> ( 1 ) يقسّم العام إلى أنواع ثلاثة . أحدها : العام البدلي ، والمراد به شمول المفهوم للافراد بطريق التناوب والبدلية أي بحسب الطول وانطباقه على واحد مانع من انطباقه على الآخر ، في هذا الاستعمال ، بل انطباقه على الآخر أنما يكون بعد سلبه عن هذا المعنى فيكون البدلية من حيث الصدق ، أي لا يصدق على اثنين مرّة واحدة ، فرجل في قولك : جئني برجل ، للعموم البدلي دفعا للترجيح من غير مرجح ، فيحصل الامتثال باتيان فرد واحد ، ويسقط الامر ، فظهر الفرق بين ما يفيد العموم البدلي ، واسم الجنس فان صدق الثاني ليس على البدلية بل يصدق على القليل والكثير . ثانيها : العام الشمولي ، والمراد به شمول الحكم لجميع الافراد دفعة وبنحو الاستيعاب ، أي في عرض واحد كما لو ورد : أكرم كلّ عالم مع كون الفرض انشاء وجوب مستقل لكلّ فرد ، فيكون لكلّ فرد من الافراد إطاعة مستقلة ، وعصيان مستقل ، فأيّ فرد من العلماء أكرمه استحق ثوابه وأيّ فرد لم يكرمه استحق عقابه ، ولا ارتباط بينهما . وبعبارة أخرى : قد يطلق العام على اللفظ المستغرق لجميع افراد مفهومه ولو بقرينة الحكمة ، كما يقال : أنّ ماء في قوله تعالى : وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً ، للعموم الشمولي ، لوروده في مقام الامتنان . -